حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ الشَّرُودِ: فِي حَرْفِ أُبَيٍّ: «إِلَّا أَنْ يَتَصَدَّقُوا، »
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [النساء: ٩٢] فَإِنْ كَانَ هَذَا الْقَتِيلُ الَّذِي قَتَلَهُ الْمُؤْمِنُ خَطَأً مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ، يَعْنِي: مِنْ عِدَادِ قَوْمٍ أَعْدَاءٍ لَكُمْ فِي الدِّينِ مُشْرِكِينَ، لَمْ يَأْمَنُوكُمُ الْحَرْبَ عَلَى خِلَافِكُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] يَقُولُ: " فَإِذَا قَتَلَ الْمُسْلِمُ خَطَأً رَجُلًا مِنْ عِدَادِ الْمُشْرِكِينَ وَالْمَقْتُولُ مُؤْمِنٌ وَالْقَاتِلُ يَحْسِبُ أَنَّهُ عَلَى كِفْرِهِ، فَعَلَيْهِ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ مِنْ قَوْمٍ هُمْ عَدُوٌّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ؛ أَيْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ لَمْ يُهَاجِرْ، فَقَتَلَهُ مُؤْمِنٌ، فَلَا دِيَةَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ