ذَلِكَ نَظِيرَ قَوْلِ الشَّاعِرِ:
[البحر البسيط]
وَقَفْتُ فِيهَا أُصَيْلَانًا أُسَائِلُها | عَيَّتْ جَوَابًا ومَا بِالرَّبْعِ مِنْ أحَدِ |
إِلَّا الْأَوَارِيُّ لَايًا مَا أُبَيِّنُهَا | وَالنُّؤْيُ كَالْحَوْضِ بِالْمَظْلومَةِ الْجَلَدِ |
وَبَلْدَةٍ لَيْسَ بِهَا أُنِيسُ | إِلَّا الْيَعَافِيرُ وَإِلَّا الْعِيسُ |
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ [النساء: ١١٥] وَمَنْ يُبَايِنِ الرَّسُولَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَادِيًا لَهُ، فَيُفَارِقَهُ عَلَى الْعَدَاوَةِ لَهُ ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾ [النساء: ١١٥] يَعْنِي: مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّ مَا