حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَمْرِي، وَمَا أَمْرُ يَتِيمَتِي؟ قَالَ: فِي أَيٍّ بَالُكُمَا؟ قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أَمُتَزَوِّجُهَا أَنْتَ غَنِيَّةً جَمِيلَةً؟ قَالَ: نَعَمْ وَالْإِلَهِ. قَالَ: فَتَزَوَّجْهَا دَمِيمَةً لَا مَالَ لَهَا. ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: «تَزَوَّجْهَا إِنْ كُنْتَ خَيْرًا لَهَا، فَإِنْ كَانَ غَيْرُكَ خَيْرًا لَهَا فَأَلْحِقْهَا بِالْخَيْرِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقِيَامُهُمْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ كَانَ الْعَدْلَ فِيمَا أَمَرَ اللَّهُ فِيهِمْ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا﴾ [النساء: ١٢٧] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَمَهْمَا يَكُنْ مِنْكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ مِنْ عَدْلٍ فِي أَمْوَالِ -[٥٤٨]- الْيَتَامَى الَّتِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَقُومُوا فِيهِمْ بِالْقِسْطِ، وَالِانْتِهَاءِ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فِي ذَلِكَ، وَفِي غَيْرِهِ، وَإِلَى طَاعَتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا لَمْ يَزَلْ عَالِمًا بِمَا هُوَ كَائِنٌ مِنْكُمْ، وَهُوَ مُحْصٍ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلَيْكُمْ، حَافِظٌ لَهُ، حَتَّى يُجَازِيَكُمْ بِهِ جَزَاءَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ


الصفحة التالية
Icon