وَصُحْبَتِهِ وَمُؤَازَرَتِهِ عَلَى دِينِهِ، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرُكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨].
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ، ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرِ سَلْمَانَ، فَقَالَ: «هُمْ قَوْمُ هَذَا» يَعْنِي عَجَمَ الْفُرْسِ كَذَلِكَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
وَقَالَ قَتَادَةُ فِي ذَلِكَ بِمَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ [النساء: ١٣٣] : أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا قَادِرٌ وَاللَّهِ رَبُّنَا عَلَى ذَلِكَ، أَنْ يُهْلِكَ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ، وَيَأْتِي بِآخَرِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ١٣٤] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ﴾ [النساء: ١٣٤] مِمَّنْ أَظْهَرَ الْإِيمَانَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ الَّذِينَ يَسْتَبْطِنُونَ الْكُفْرَ وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ يُظْهِرُونَ الْإِيمَانَ ﴿ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ [آل عمران: ١٤٥] يَعْنِي: عَرَضَ الدُّنْيَا، بِإِظْهَارِ مَا أَظْهَرَ مِنَ الْإِيمَانِ بِلِسَانِهِ ﴿فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا﴾ [النساء: ١٣٤]


الصفحة التالية
Icon