حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ سُلْطَانٍ فَهُوَ حُجَّةٌ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ [النساء: ٩١] قَالَ: «حُجَّةٌ» حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [النساء: ١٤٥] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥] إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الطَّبَقِ الْأَسْفَلِ مِنْ أَطْبَاقِ جَهَنَّمَ. وَكُلُّ طَبَقٍ مِنْ أَطْبَاقِ جَهَنَّمَ دَرْكٌ، وَفِيهِ لُغَتَانِ: دَرَكِ بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَدَرْكِ بِتَسْكِينِهَا، فَمَنْ فَتَحَ الرَّاءِ جَمَعَهُ فِي الْقِلَّةِ: أَدْرَاكٌ، وَإِنْ شَاءَ جَمَعَهُ فِي الْكَثْرَةِ الدُّرُوكُ، وَمَنْ سَكَّنَ الرَّاءَ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَدْرُكٍ، وَلِلْكَثِيرِ: الدُّرُوكُ. وقَدِ اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءَ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ: (فِي الدَّرَكِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَقَرَأتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ بِتَسْكِينِ الرَّاءِ، وَهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ، لِاتِّفَاقِ مَعْنَى ذَلِكَ وَاسْتِفَاضَةِ الْقِرَاءَةِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فِي قِرَاءَةِ الْإِسْلَامِ، غَيْرَ أَنِّي رَأَيْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْعَرَبِيَّةِ يَذْكُرُونَ أَنَّ