حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [النساء: ١٧٤] يَقُولُ: «حُجَّةٌ»
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: " بُرْهَانٌ، قَالَ: بَيِّنَةٌ ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾ [النساء: ١٧٤] قَالَ: «الْقُرْآنُ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [النساء: ١٧٥] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: فَأَمَّا الَّذِينَ صَدَّقُوا بِاللَّهِ، وَأَقَرُّوا بِوَحْدَانِيَّتِهِ، وَمَا بَعَثَ بِهِ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ ﴿وَاعْتَصَمُوا بِهِ﴾ [النساء: ١٧٥] يَقُولُ: " وَتَمَسَّكُوا بِالنُّورِ الْمُبِينِ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَى نَبِيِّهِ؛ كَمَا:
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وَاعْتَصَمُوا بِهِ﴾ [النساء: ١٧٥] قَالَ: «بِالْقُرْآنِ» ﴿فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ﴾ [النساء: ١٧٥] يَقُولُ: " فَسَوْفَ تَنَالُهُمْ رَحْمَتُهُ الَّتِي تُنْجِيهِمْ مِنْ عِقَابِهِ وَتُوجِبُ لَهُمْ ثَوَابَهُ وَرَحْمَتَهُ وَجَنَّتَهُ، وَيُلْحِقُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ مَا -[٧١٣]- أَلْحَقَ أَهْلَ الْإِيمَانِ بِهِ وَالتَّصْدِيقِ بِرُسُلِهِ ﴿وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [النساء: ١٧٥] يَقُولُ: " وَيُوَفِّقُهُمْ لِإِصَابَةِ فَضْلِهِ الَّذِي تَفَضَّلَ بِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ، وَيُسَدِّدُهُمْ لِسُلُوكِ مَنْهَجِ مَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَلِاقْتِفَاءِ آثَارِهِمْ، وَاتِّبَاعِ دِينِهِمْ. وَذَلِكَ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، وَهُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِعِبَادِهِ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ. ونَصَبَ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ عَلَى الْقَطْعِ مِنَ الْهَاءِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ ﴿إِلَيْهِ﴾ [النساء: ١٧٥]


الصفحة التالية
Icon