الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٢] يَعْنِي بِقَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٢] وَلَا تُحِلُّوا قَاصِدِينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ الْعَامِدِيَّةَ، تَقُولُ مِنْهُ: أَمَّمْتُ كَذَا: إِذَا قَصَدْتُهُ وَعَمَدْتُهُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: يَمَمْتُهُ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر البسيط]
إِنِّي كَذَاكَ إِذَا مَا سَاءَنِي بَلَدٌ | يَمَّمْتُ صَدْرَ بَعِيرِي غَيْرَهُ بَلَدَا |
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: أَقْبَلَ الْحُطَمُ بْنُ هِنْدٍ الْبَكْرِيُّ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، حَتَّى أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ، وَخَلَّفَ خَيْلَهُ خَارِجَةً مِنَ الْمَدِينَةِ، فَدَعَاهُ فَقَالَ: إِلَامَ تَدْعُو؟ فَأَخْبَرَهُ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «يَدْخُلُ الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ رَبِيعَةَ،