حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ حُدَيْرِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ الْأَسْوَدِ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الدَّرْدَاءِ عَنْ كَبْشٍ ذُبِحَ لِكَنِيسَةٍ يُقَالَ لَهَا جِرْجِسُ أَهْدُوهُ لَهَا، أَنَأْكُلُ مِنْهُ؟ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «اللَّهُمَّ عَفْوًا، إِنَّهُمْ هُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، طَعَامُهُمْ حِلٌّ لَنَا وَطَعَامُنَا حِلٌّ لَهُمْ. وأَمَرَهُ بِأَكْلِهِ» وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٥] فَإِنَّهُ يَعْنِي: ذَبَائِحُكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ حِلٌّ لِأَهْلِ الْكِتَابِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [المائدة: ٥] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [المائدة: ٥] أُحِلَّ لَكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ الْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَهُنَّ الْحَرَائِرُ مِنْهُنَّ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: ٥] يَعْنِي: وَالْحَرَائِرُ مِنَ الَّذِينَ أُعْطُوا الْكِتَابَ، وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ دَانُوا بِمَا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مِنْ قَبْلِكُمْ أَيُّهَا


الصفحة التالية