الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ [المائدة: ٦٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْكِتَابِ بِشَرٍّ مِنْ ثَوَابِ مَا تَنْقِمُونَ مِنَّا مِنْ إِيمَانِنَا بِاللَّهِ، وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِنَا مِنْ كُتُبِهِ؟ غَيْرَ أَنَّ الْعَيْنَ لَمَّا سُكِّنَتْ، نُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى الْفَاءِ، وَهِيَ الثَّاءُ مِنْ مَثُوبَةً، فَخَرَجَتْ مَخْرَجَ مَقُولَةٍ، وَمَحُورَةٍ، وَمَضُوفَةٍ،


الصفحة التالية
Icon