حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ [المائدة: ٦٤] قَالَ: " كُلَّمَا أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى شَيْءٍ فَرَّقَهُ اللَّهُ، وَأَطْفَأَ حَدَّهُمْ وَنَارَهُمْ، وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ بِمَا: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ [المائدة: ٦٤] قَالَ: «حَرْبُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ [المائدة: ٦٤] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَيَعْمَلُ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَيَكْفُرُونَ بِآيَاتِهِ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَهُ وَيُخَالِفُونَ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، وَذَلِكَ سَعْيُهُمْ فِيهَا بِالْفَسَادِ. ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ [المائدة: ٦٤] يَقُولُ: وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ عَامِلًا بِمَعَاصِيهِ فِي أَرْضِهِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [المائدة: ٦٥] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ﴾ [المائدة: ٦٥] وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ﴿آمَنُوا﴾ [البقرة: ٩] بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَدَّقُوهُ وَاتَّبَعُوهُ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿وَاتَّقَوْا﴾ [البقرة: ٤٨] مَا نَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْهُ فَاجْتَنَبُوهُ ﴿لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ [المائدة: ٦٥]. -[٥٦٢]- يَقُولُ: " مَحَوْنَا عَنْهُمْ ذُنُوبَهُمْ، فَغَطَّيْنَا عَلَيْهَا وَلَمْ نَفْضَحْهُمْ بِهَا ﴿وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [المائدة: ٦٥] يَقُولُ: «وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ بَسَاتِينَ يَنْعَمُونَ فِيهَا فِي الْآخِرَةِ» وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ