حَدَّثَنِي الْحَرْثُ قَالَ: ثني عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَلَفٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاعَةٌ لَمَّا رَأَى أَهْلُ الشِّرْكِ أَهْلَ التَّوْحِيدِ يُغْفَرُ لَهُمْ، فَيَقُولُونَ: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]، قَالَ: ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ٢٤] "
حَدَّثَنِي الْحَرْثُ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] يَخْفِضُهَا. قَالَ: أَقْسَمُوا وَاعْتَذَرُوا " قَالَ الْحَرْثُ: قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى: ثني هِشَامٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمِنْ هَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمُ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ مِنْ قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ ﴿مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ [الأنعام: ٢٥]، يَقُولُ: مَنْ يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ مِنْكَ، وَيَسْتَمِعُ مَا تَدَعُوهُ إِلَيْهِ مِنْ تَوْحِيدِ رَبِّكَ وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، وَلَا يَفْقَهُ مَا تَقُولُ وَلَا يَوْعِيهِ قَلْبُهُ، وَلَا يَتَدَبَّرَهُ وَلَا يُصْغِي لَهُ سَمْعُهُ لِيَتَفَقَّهَهُ فَيَفْهَمَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي تَنْزِيلِهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْكَ، إِنَّمَا يَسْمَعُ