ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ [الأنعام: ٥٠] قَالَ: «الضَّالُّ وَالْمُهْتَدِي» حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ [الأنعام: ٥٠] الْآيَةَ، قَالَ: " الْأَعْمَى: الْكَافِرُ الَّذِي قَدْ عَمِيَ عَنْ حَقِّ اللَّهِ وَأَمْرِهِ وَنِعَمِهِ عَلَيْهِ، وَالْبَصِيرُ: الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ الَّذِي أَبْصَرَ بَصَرًا نَافِعًا، فَوَحَّدَ اللَّهَ وَحْدَهُ، وَعَمِلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ، وَانْتَفَعَ بِمَا آتَاهُ اللَّهُ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ٥١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَأَنْذِرْ﴾ [الأنعام: ٥١] يَا مُحَمَّدُ بِالْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ الْقَوْمَ ﴿الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ٥١] عِلْمًا مِنْهُمْ بِأَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ فَهُمْ مُصَدِّقُونَ بِوَعْدِ اللَّهِ وَوَعِيدِهِ، عَامِلُونَ بِمَا يُرْضِي اللَّهَ، دَائِمُونَ فِي السَّعْيِ فِيمَا يُنْقِذُهُمْ فِي مَعَادِهِمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ. ﴿لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيُّ﴾ [الأنعام: ٥١] أَيْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِنْ عَذَّبَهُمْ وَلِيُّ يَنْصُرُهُمْ فَيَسْتَنْقِذَهُمْ مِنْهُ. ٧ ﴿وَلَا شَفِيعٌ﴾ [الأنعام: ٥١] يَشْفَعُ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَيُخَلِّصَهُمْ مِنْ عِقَابِهِ


الصفحة التالية
Icon