الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٦٠] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ: ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ، يُثِيرُكُمْ وَيُوقِظُكُمْ مِنْ مَنَامِكُمْ فِيهِ، يَعْنِي فِي النَّهَارِ. وَالْهَاءُ الَّتِي فِي: (فِيهِ) رَاجِعَةٌ عَلَى النَّهَارِ. ﴿لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى﴾ [الأنعام: ٦٠] يَقُولُ: لِيَقْضِيَ اللَّهُ الْأَجَلَ الَّذِي سَمَّاهُ لِحَيَاتِكُمْ، وَذَلِكَ الْمَوْتُ، فَيَبْلُغُ مُدَّتَهُ وَنَهَايَتَهُ. ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٠] يَقُولُ: ثُمَّ إِلَى اللَّهِ مَعَادُكُمْ وَمَصِيرُكُمْ. ﴿ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٦٠] يَقُولُ: ثُمَّ يُخْبِرُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا، ثُمَّ يُجَازِيكُمْ بِذَلِكَ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ﴾ [الأنعام: ٦٠] قَالَ: «فِي النَّهَارِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، قَالَ: ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ﴾ [الأنعام: ٦٠] فِي النَّهَارِ، وَالْبَعْثُ: الْيَقَظَةُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ -[٢٨٨]- السُّدِّيِّ: ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ﴾ [الأنعام: ٦٠] قَالَ: «فِي النَّهَارِ»