حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ شِعْرٍ وَلَا مَدَرٍ إِلَّا وَمَلَكُ الْمَوْتِ يُطِيفُ بِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ» وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مَعْنَى التَّفْرِيطِ التَّضْيِيعُ فِيمَا مَضَى قَبْلُ. وَكَذَلِكَ تَأَوَّلَهُ الْمُتَأَوِّلُونَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ
حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١] يَقُولُ: لَا يُضَيِّعُونَ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١]، قَالَ: «لَا يُضَيِّعُونَ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ [الأنعام: ٦٢] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ثُمَّ رَدَّتِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ تَوَفَّوْهُمْ فَقَبَضُوا نُفُوسَهُمْ وَأَرْوَاحَهُمْ إِلَى اللَّهِ سَيِّدِهِمُ الْحَقِّ ﴿أَلَا لَهُ الْحُكْمُ﴾ [الأنعام: ٦٢] يَقُولُ: أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَالْقَضَاءُ -[٢٩٤]- دُونَ مَنْ سِوَاهُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ [الأنعام: ٦٢] يَقُولُ: وَهُوَ أَسْرَعُ مَنْ حَسَبَ عَدَدَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ وَآجَالَكُمْ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ، وَأَحْصَاهَا وَعَرَفَ مَقَادِيرَهَا وَمَبَالِغَهَا، لِأَنَّهُ لَا يَحْسِبُ بِعَقْدِ يَدٍ، وَلَكِنَّهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُ خَافِيَةٌ، وَ ﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾


الصفحة التالية
Icon