فَقَالَ: لَكَ مَا شِئْتَ إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ ذَهَبًا، وَلَئِنْ أَرْسَلَ آيَةً فَلَمْ يُصَدِّقُوا عِنْدَ ذَلِكَ لَنُعَذِّبَنَّهُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَاتْرُكْهُمْ حَتَّى يَتُوبَ تَائِبُهُمْ. فَقَالَ: «بَلْ يَتُوبُ تَائِبُهُمْ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ [الأنعام: ١٠٩] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَجْهَلُونَ﴾ [الأنعام: ١١١] "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٩] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمُخَاطَبِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٩] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: خُوطِبَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩] الْمُشْرِكُونَ الْمُقْسِمُونَ بِاللَّهِ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ، وَانْتَهَى الْخَبَرُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩]، ثُمَّ اسْتُؤْنِفَ الْحُكْمُ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ عِنْدَ مَجِيئِهَا اسْتِئْنَافًا مُبْتَدَأً
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩] قَالَ: " مَا يُدْرِيكُمْ؟ قَالَ: ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩] :" وَمَا يُدْرِيكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ؟ قَالَ: أَوْجَبَ عَلَيْهِمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٩]


الصفحة التالية
Icon