مَا حَدَّثَنِي بِهِ، يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ [الأنعام: ١٤٦] قَالَ: " الْحَوَايَا: الْمَرَابِضُ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا الْأَمْعَاءُ تَكُونُ وَسَطَهَا، وَهِيَ بَنَاتُ اللَّبَنِ، وَهِيَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ تُدْعَى الْمَرَابِضَ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ [الأنعام: ١٤٦] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَى الَّذِينَ هَادُوا شُحُومَهُمَا سِوَى مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا، أَوْ مَا حَمَلَتْ حَوَايَاهُمَا، فَإِنَّا أَحْلَلْنَا ذَلِكَ لَهُمْ، وَإِلَّا مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ فَهُوَ لَهُمْ أَيْضًا حَلَالٌ. فَرَدَّ قَوْلُهُ: ﴿أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ [الأنعام: ١٤٦] عَلَى قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ [الأنعام: ١٤٦] فَـ (مَا) الَّتِي فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ [الأنعام: ١٤٦] فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا عَلَى (مَا) الَّتِي فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ [الأنعام: ١٤٦] وَعَنَى بِقَوْلِهِ: ﴿أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ [الأنعام: ١٤٦] : شَحْمُ الْأَلْيَةِ وَالْجَنْبِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ
كَمَا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ [الأنعام: ١٤٦] قَالَ: «شَحْمُ الْأَلْيَةِ بِالْعُصْعُصِ، فَهُوَ حَلَالٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقَوَائِمِ وَالْجَنْبِ وَالرَّأْسِ وَالْعَيْنِ قَدِ اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ، فَهُوَ حَلَالٌ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ -[٦٤٧]- السُّدِّيِّ: ﴿أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ [الأنعام: ١٤٦] «مِمَّا كَانَ مِنْ شَحْمٍ عَلَى عَظْمٍ»