مَيْلِ الرَّجُلِ عَلَى الشَّيْءِ وَالْعَطْفِ عَلَيْهِ: عَاجَ إِلَيْهِ يَعُوجُ عِيَاجًا وَعَوَجًا وَعِوَجًا، بِالْكَسْرِ مِنَ الْعَيْنِ وَالْفَتْحِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الوافر]

قِفَا نَبْكِي مَنَازِلَ آلِ لَيْلَى عَلَى عِوَجٍ إِلَيْهَا وَانْثِنَاءِ
ذَكَرَ الْفَرَّاءُ أَنَّ أَبَا الْجَرَّاحِ أَنْشَدَهُ إِيَّاهُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مِنْ عِوَجٍ، فَأَمَّا مَا كَانَ خِلْقَةً فِي الْإِنْسَانِ، فَإِنَّهُ يُقَالُ فِيهِ: عَوَجُ سَاقِهِ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ [الأعراف: ٤٦] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾ [الأعراف: ٤٦] : وَبَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حِجَابٌ، يَقُولُ: حَاجِزٌ، وَهُوَ السُّورُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُوَرٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ [الحديد: ١٣]، وَهُوَ الْأَعْرَافُ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ فِيهَا: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾ [الأعراف: ٤٦]
كَذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " الْأَعْرَافُ: حِجَابٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾ [الأعراف: ٤٦] :«وَهُوَ السُّورُ، وَهُوَ الْأَعْرَافُ»


الصفحة التالية
Icon