وَهُوَ مَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ﴾ [الأنفال: ١٧] قَالَ: جَاءَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَظْمِ حَائِلٍ، فَقَالَ: اللَّهُ مُحْيِي هَذَا يَا مُحَمَّدُ وَهُوَ رَمِيمٌ؟ وَهُوَ يَفُتُّ الْعَظْمَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُحْيِيهِ اللَّهُ، ثُمَّ يُمِيتُكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ النَّارَ» قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قَالَ: وَاللَّهِ لَأَقْتُلَنَّ مُحَمَّدًا إِذَا رَأَيْتُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «بَلْ أَنَا أَقْتُلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا﴾ [الأنفال: ١٧] فَإِنَّ مَعْنَاهُ: وَلِيُنْعِمَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ بِالظَّفَرِ بِأَعْدَائِهِمْ، وَيُغْنِمَهُمْ مَا مَعَهُمْ، وَيُثْبِتَ لَهُمْ أُجُورَ أَعْمَالِهِمْ وَجِهَادِهِمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَذَلِكَ الْبَلَاءُ الْحَسَنُ رَمْي اللَّهِ -[٨٨]- هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ. وَيَعني بِالْبَلَاءِ الْحَسَنِ النِّعْمَةَ الْحَسَنَةَ الْجَمِيلَةَ، وَهِيَ مَا وَصَفْتُ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ