حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَوْلُهُ: " ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ [التوبة: ٩٢] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿حَزَنًا﴾ [التوبة: ٩٢] وَهُمُ الْبَكَّاءُونَ كَانُوا سَبْعَةً ". وَاللَّهُ أَعْلَمُ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [التوبة: ٩٣] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَا السَّبِيلُ بِالْعُقُوبَةِ عَلَى أَهْلِ الْعُذْرِ يَا مُحَمَّدُ، وَلَكِنَّهَا عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ فِي التَّخَلُّفِ خِلَافَكَ، وَتَرْكِ الْجِهَادَ مَعَكَ وَهُمْ أَهْلُ غِنًى وَقُوَّةٍ وَطَاقَةٍ لِلْجِهَادِ وَالْغَزْوِ، نِفَاقًا وَشَكًّا فِي وَعْدِ اللَّهِ وَوَعِيدِهِ. ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ [التوبة: ٨٧] يَقُولُ: رَضُوا بِأَنْ يَجْلِسُوا بَعْدَكَ مَعَ النِّسَاءِ، وَهُنَّ الْخَوَالِفُ خَلْفَ