حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، " ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَونَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٠٦] قَالَ: هُمُ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ خُلِّفُوا "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، " ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَونَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٦] وَهُمُ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ خُلِّفُوا، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ حَتَّى أَتَتْهُمْ تَوْبَتُهُمْ مِنَ اللَّهِ " وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٦] فَإِنَّهُ يَعْنِي: إِمَّا أَنْ يَحْجِزَهُمُ اللَّهُ عَنِ التَّوْبَةِ بِخُذْلَانِهِ إِيَّاهُمْ، فَيُعَذِّبُهُمْ بِذُنُوبِهِمُ الَّتِي مَاتُوا عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ ﴿وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٦] يَقُولُ: وَإِمَّا يُوَفِقُهُمْ لِلتَّوْبَةِ، فَيَتُوبُوا مِنْ ذُنُوبِهِمْ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ. ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ١٠٦] يَقُولُ: وَاللَّهُ ذُو عِلْمٍ بِأَمْرِهِمْ، وَمَا هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ مِنَ التَّوْبَةِ، وَالْمُقَامِ عَلَى الذَّنْبِ، حَكِيمٌ فِي تَدْبِيرِهِمْ وَتَدْبِيرِ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ خَلْقِهِ، لَا يَدْخُلُ حُكْمَهُ خَلَلٌ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [التوبة: ١٠٧] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَالَّذِينَ ابْتَنُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا، وَهُمْ فِيمَا ذَكَرْنَا اثَنَا عَشَرَ نَفْسًا مِنَ الْأَنْصَارِ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَيَزِيدَ بْنِ