حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: " ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ [التوبة: ١١٥] قَالَ: يُبَيِّنُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي أَنْ لَّا يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ فِي بَيَانِهِ فِي طَاعَتِهِ وَفِي مَعْصِيَتِهِ، فَافْعَلُوا أَوْ ذَرُوا "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ لَهُ سُلْطَانُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمُلْكُهُمَا، وَكُلُّ مَنْ دُونَهُ مِنَ الْمُلُوكِ فَعَبِيدُهُ وَمَمَالِيكُهُ، بِيَدِهِ حَيَاتُهُمْ وَمَوْتُهُمْ، يُحْيِي مَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ وَيُمِيتُ مَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ، فَلَا تَجْزَعُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ مِنْ قِتَالِ مَنْ كَفَرَ بِي مِنَ الْمُلُوكِ، مُلُوكِ الرُّومِ كَانُوا أَوْ مُلُوكِ فَارِسٍ وَالْحَبَشَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ، وَاغْزُوهُمْ وَجَاهِدُوهُمْ فِي طَاعَتِي، فَإِنِّي الْمُعِزُّ مَنْ أَشَاءُ مِنْهُمْ وَمِنْكُمْ وَالْمُذِلُّ مَنْ أَشَاءُ.


الصفحة التالية
Icon