حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ [التوبة: ١٢٧] مِمَّنْ سَمِعَ خَبَرَكُمْ رَآكُمْ أَحَدٌ أَخْبَرَهُ إِذَا نَزَلَ شَيْءٌ يُخْبِرُ عَنْ كَلَامِهِمْ، قَالَ: وَهُمُ الْمُنَافِقُونَ. قَالَ: وَقَرَأَ: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا﴾ [التوبة: ١٢٤].. حَتَّى بَلْغَ: ﴿نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ [التوبة: ١٢٧] أَخْبَرَهُ بِهَذَا، أَكَانَ مَعَكُمْ أَحَدٌ سَمِعَ كَلَامَكُمْ، أَحَدٌ يُخْبِرُهُ بِهَذَا؟ "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا آدَمُ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَا تَقُلْ انْصَرَفْنَا مِنَ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَيَّرَ قَوْمًا فَقَالَ: ﴿انْصَرَفُوا صَرْفَ اللَّهُ قُلْوبَهُمْ﴾ [التوبة: ١٢٧] وَلَكَنْ قُلْ: قَدْ صَلَّيْنَا "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْعَرَبِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] أَيُّهَا الْقَوْمُ ﴿رَسُولٌ﴾ [البقرة: ٨٧] اللَّهِ إِلَيْكُمْ ﴿مِنْ -[٩٧]- أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] تَعْرِفُونَهُ لَا مِنْ غَيْرِكُمْ، فَتَتَّهِمُوهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ فِي النَّصِيحَةِ لَكَمْ. ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] أَيْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ عَنَتُكُمْ، وَهُوَ دُخُولُ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِمْ وَالْمَكْرُوهِ وَالْأَذَى. ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] يَقُولُ: حَرِيصٌ عَلَى هُدًى ضُلَّالِكُمْ وَتَوْبَتِهِمْ وَرُجُوعِهِمْ إِلَى الْحَقِّ ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ﴾ : أي رفيق ﴿رَّحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٤٣] وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ


الصفحة التالية
Icon