حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ [يونس: ٣] قَالَ: يَقْضِيهِ وَحْدَهُ " قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾ [يونس: ٤] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِلَى رَبِّكُمُ الَّذِي صِفَتُهُ مَا وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي الْآيَةِ قَبْلَ هَذِهِ، مَعَادُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمِيعًا. ﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ [النساء: ١٢٢] فَأَخْرَجَ وَعْدَ اللَّهِ مَصْدَرًا مِنْ قَوْلِهِ: ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٠] لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الْوَعْدَ، وَمَعْنَاهُ: يَعِدُكُمُ اللَّهُ أَنْ يُحْيِيكُمْ بَعْدَ مَمَاتِكُمْ وَعْدًا حَقًّا، فَلِذَلِكَ نَصَبَ ﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ [النساء: ١٢٢] ﴿إِنَّهُ يَبْدَؤ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾. يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ رَبَّكُمْ يَبْدَأُ إِنْشَاءَ الْخَلْقِ وَإِحْدَاثَهُ وَإِيجَادَهُ ثُمَّ يُعِيدُهُ، فَيُوجِدُهُ حَيًّا كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ ابْتَدَأَهُ بَعْدَ فَنَائِهِ وَبَلَائِهِ. -[١١٦]- كَمَا