حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: " ﴿وَمَا يَعْزُبُ﴾ [يونس: ٦١] يَقُولُ: لَا يَغِيبُ عَنْهُ "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ﴾ [يونس: ٦١] قَالَ: مَا يَغِيبُ عَنْهُ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَلَا إِنَّ أَنْصَارَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ رَضِيَ عَنْهُمْ فَآمَنَهُمْ مِنْ عِقَابِهِ، وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا. وَالْأَوْلِيَاءُ جَمْعُ وَلِيٍّ، وَهُوَ النَّصِيرُ. وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ -[٢٠٩]- وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِيمَنْ يَسْتَحِقُّ هَذَا الِاسْمُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ قَوْمٌ يُذْكَرُ اللَّهُ لِرُؤْيَتِهِمْ لِمَا عَلَيْهِمْ مِنْ سِيَمَا الْخَيْرِ وَالْإِخْبَاتِ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ


الصفحة التالية
Icon