حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ [هود: ٦٩] الَّذِي أُنْضِجَ بِالْحِجَارَةِ "
حَدَّثَنِي الْحَرْثُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، " ﴿فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ [هود: ٦٩] قَالَ: مَشْوِيُّ "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: ثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: «حَنِيذٍ، يَعْنِي شُوِيَ»
ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " الْحَنَاذُ: الْإِنْضَاجُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ وَأَهْلِ التَّفْسِيرِ، مُتَقَارِبَاتُ الْمَعَانِي بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، وَمَوْضِعُ «أَنْ» فِي قَوْلِهِ: ﴿أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ [هود: ٦٩] نُصِبَ بِقَوْلِهِ: «فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: ٧٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَمَّا رَأَى إِبْرَاهِيمَ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَى الْعِجْلِ الَّذِي أَتَاهُمْ -[٤٧١]- بِهِ وَالطَّعَامِ الَّذِي قَدَّمَ إِلَيْهِمْ نَكِرَهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا قَدَّمَ طَعَامَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فِيمَا ذُكِرَ كَفُّوا عَنْ أَكْلِهِ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِمَّنْ يَأْكُلُهُ، وَكَانَ إِمْسَاكُهُمْ عَنْ أَكْلِهِ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ، وَهُمْ ضِيفَانُهُ مُسْتَنْكَرًا، وَلَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمْ مَعْرِفَةٌ، وَرَاعَهُ أَمْرُهُمْ، وَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ خِيفَةً، وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: كَانَ إِنْكَارُهُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ. كَمَا