حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ " ﴿وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ [هود: ٧٩] إِنَّا نُرِيدُ الرِّجَالَ "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، " ﴿وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ [هود: ٧٩] أَيْ إِنَّ بُغْيَتَنَا لِغَيْرِ ذَلِكَ " فَلَمَّا لَمْ يَتَنَاهُوا، وَلَمْ يَرُدُّهُمْ قَوْلُهُ، وَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ شَيْئًا مِمَّا عَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنْ أُمُورِ بَنَاتِهِ ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠]
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ لُوطٌ لِقَوْمِهِ حِينَ أَبَوْا إِلَّا الْمُضِيَّ لِمَا قَدْ جَاءُوا لَهُ مِنْ طَلَبِ الْفَاحِشَةِ وَأَيسَ مِنْ أَنْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا عَرَضَ عَلَيْهِمْ: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ [هود: ٨٠] بِأَنْصَارٍ تَنْصُرُنِي عَلَيْكُمْ وَأَعْوَانٍ تُعِينُنِي، ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] يَقُولُ: أَوْ أَنْضَمُّ إِلَى عَشِيرَةٍ مَانِعَةٍ تَمْنَعُنِي مِنْكُمْ، لَحُلْتُ بَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ مَا جِئْتُمْ تُرِيدُونَهُ مِنِّي فِي أَضْيَافِي. وَحَذَفَ جَوَابَ «لَوْ» لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ، وَأَنَّ مَعْنَاهُ مَفْهُومٌ، وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ -[٥٠٩]- ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: