حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: ثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بَعَثَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الْمُؤْتَفِكَةِ قَرْيَةِ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّتِي كَانَ لُوطٌ فِيهَا، فَاحْتَمَلَهَا بِجَنَاحِهِ، ثُمَّ صَعِدَ بِهَا حَتَّى إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَيَسْمَعُونَ نُبَاحَ كِلَابِهَا وَأَصْوَاتَ دَجَاجِهَا، ثُمَّ كَفَأَهَا عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ أَتْبَعَهَا اللَّهُ بِالْحِجَارَةِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ [هود: ٨٢] فَأَهْلَكَهَا اللَّهُ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الْمُؤْتَفِكَاتِ، وَكُنَّ خَمْسَ قَرْيَاتٍ: صَنْعَةَ، وَصَعْوَةَ، وَعَثْرَةَ، وَدُومَا، وَسَدُومَ؛ وَسَدُومُ هِيَ الْقَرْيَةُ الْعُظْمَى، وَنَجَّى اللَّهُ لُوطًا، وَمَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِهِ، إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ فِيمَنْ هَلَكَ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ


الصفحة التالية
Icon