قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، " إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي غَنَمٍ، دَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ فَقَبَّلَهَا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى دُبُرِهَا فَجَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ جَاءَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ [هود: ١١٥] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤] فَلَمْ يَزَلِ الرَّجُلُ الَّذِي قَبَّلَ الْمَرْأَةَ يُذْكَرُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤] "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [هود: ١١٥] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاصْبِرْ يَا مُحَمَّدُ عَلَى مَا تَلْقَى مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِكَ مِنَ الْأَذَى فِي اللَّهِ وَالْمَكْرُوهِ رَجَاءَ جَزِيلِ ثَوَابِ اللَّهِ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ ثَوَابَ عَمَلٍ مِنْ عَمِلَ فَأَطَاعَ اللَّهَ، وَاتَّبَعَ أَمْرَهُ، فَيَذْهَبْ بِهِ، بَلْ يُوَفِّرُهُ أَحْوَجُ مَا يَكُونُ إِلَيْهِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَهَلَّا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ الَّذِينَ قَصَصْتُ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ الَّذِينَ أَهْلَكْتُهُمْ بِمَعْصِيَتِهِمْ إِيَّايَ وَكُفْرِهِمْ بِرُسُلِي مِنْ قَبْلِكُمْ. {أُولُو