كَمَا: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَوْلُهُ: " ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ [هود: ١٢٠] قَالَ: لِتَعْلَمَ مَا لَقِيَتِ الرُّسُلُ قَبْلَكَ مِنْ أُمَمِهِمْ «وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي وَجْهِ نَصْبِ» كُلًّا "، فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ: نُصِبَ عَلَى مَعْنَى: وَنَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ كُلًّا؛ كَأَنَّ الْكُلَّ مَنْصُوبٌ عِنْدَهُ عَلَى الْمَصْدَرِ مِنْ نَقُصُّ بِتَأْوِيلِ: وَنَقُصُّ عَلَيْكَ ذَلِكَ كُلَّ الْقَصَصِ، وَقَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ، وَقَالَ: ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ، وَقَالَ إِنَّمَا نُصِبَتْ «كُلًّا» بِ «نَقُصُّ»، لِأَنَّ «كُلًّا» بُنِيَتْ عَلَى الْإِضَافَةِ كَانَ مَعَهَا إِضَافَةٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ. وَقَالَ: أَرَادَ: كُلَّهُ نَقُصُّ عَلَيْكَ، وَجَعَلَ «مَا نُثَبِّتُ» رَدًّا عَلَى «كُلًّا». وَقَدْ بَيَّنْتُ الصَّوَابَ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾ [هود: ١٢٠] فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ الْحَقُّ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى " ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾ [هود: ١٢٠] قَالَ: فِي هَذِهِ -[٦٤٤]- السُّورَةِ " حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، وحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي إِيَاسِ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، مِثْلَهُ