حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، " ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾ [يوسف: ٣٥] قَالَ: سَبْعِ سِنِينَ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: ٣٦] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَدَخَلَ مَعَ يُوسُفَ السِّجْنَ فَتَيَانِ، فَدَلَّ بِذَلِكَ عَلَى مَتْرُوكٍ قَدْ تُرِكَ مِنَ الْكَلَامِ وَهُوَ: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾ [يوسف: ٣٥] فَسَجَنُوهُ وَأَدْخَلُوهُ السِّجْنَ، وَدَخَلَ مَعَهُ فَتَيَانِ، فَاسْتَغْنَى بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾ [يوسف: ٣٦] عَلَى إِدْخَالِهِمْ يُوسُفَ السِّجْنَ مِنْ ذِكْرِهِ. وَكَانَ الْفِتْيَانُ فِيمَا ذُكِرَ: غُلَامَيْنِ مِنْ غِلْمَانِ مَلِكِ مِصْرَ الْأَكْبَرِ: أَحَدُهُمَا صَاحِبُ شَرَابِهِ، وَالْآخَرُ صَاحِبُ طَعَامِهِ
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " فَطُرِحَ فِي السِّجْنِ، يَعْنِي يُوسُفَ، وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ، غُلَامَانِ كَانَا لِلْمَلِكِ الْأَكْبَرِ: الرَّيَّانِ بْنِ الْوَلِيدِ، كَانَ أَحَدُهُمَا عَلَى شَرَابِهِ، وَالْآخَرُ عَلَى بَعْضِ أَمْرِهِ، فِي -[١٥٢]- سَخْطَةٍ سَخِطَهَا عَلَيْهِمَا، اسْمُ أَحَدِهِمَا مَجْلَثُ، وَالْآخَرُ نَبُو، وَنَبُو الَّذِي كَانَ عَلَى الشَّرَابِ "