الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ [يوسف: ٣٧] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿قَالَ﴾ [البقرة: ٣٠] يُوسُفُ لِلْفَتَيَيْنِ اللَّذَيْنِ اسْتَعْبَرَاهُ الرُّؤْيَا: ﴿لَا يَأْتِيكُمَا﴾ [يوسف: ٣٧] أَيُّهَا الْفَتَيَانُ فِي مَنَامِكُمَا ﴿طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ [يوسف: ٣٧] فِي يَقَظِتِكُمَا ﴿قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا﴾ [يوسف: ٣٧]. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: " قَالَ يُوسُفُ لَهُمَا: ﴿لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ﴾ [يوسف: ٣٧] فِي النَّوْمِ ﴿إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ [يوسف: ٣٧] فِي الْيَقَظَةِ "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " قَالَ يُوسُفُ لَهُمَا: ﴿لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ﴾ [يوسف: ٣٧] يَقُولُ: فِي نَوْمِكُمَا ﴿إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ [يوسف: ٣٧] " -[١٦٠]- وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ ﴿بِتَأْوِيلِهِ﴾ [يوسف: ٣٦] : مَا يَئُولُ إِلَيْهِ وَيَصِيرُ مَا رَأَيَا فِي مَنَامِهِمَا مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي رَأَيَا أَنَّهُ أَتَاهُمَا فِيهِ