حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَأَبُو سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾ [يوسف: ٨١] قَالَ: «مَا كُنَّا نَظُنُّ وَلَا نَشْعُرُ أَنَّهُ سَيَسْرِقُ»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثنا يَزِيدُ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾ [يوسف: ٨١] قَالَ: «مَا كُنَّا نَرَى أَنَّهُ سَيَسْرِقُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾ [يوسف: ٨١] قَالَ: «مَا كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ ابْنَكَ يَسْرِقُ» وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالصَّوَابِ عِنْدَنَا فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ [يوسف: ٨١] قَوْلُ مَنْ قَالَ: وَمَا شَهِدْنَا بِأَنَّ ابْنَكَ سَرَقَ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا مِنْ رُؤْيَتِنَا لِلصُّوَاعِ فِي وِعَائِهِ؛ لِأَنَّهُ عُقَيْبَ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ﴾ [يوسف: ٨١] فَهُوَ بِأَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْ شَهَادَتِهِمْ بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَمَّا هُوَ مُنْفَصِلٌ، وَذَكَرَ أَنَّ الْغَيْبَ فِي لُغَةِ حِمْيَرَ هُوَ اللَّيْلُ بِعَيْنِهِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [يوسف: ٨٢] يَقُولُ: وَإِنْ كُنْتَ مُتَّهِمًا لَنَا لَا تُصَدِّقُنَا عَلَى مَا نَقُولُ مِنْ أَنَّ ابْنَكَ سَرَقَ، فَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا، وَهِيَ مِصْرَ يَقُولُ: سَلْ مَنْ فِيهَا مِنْ أَهْلِهَا -[٢٩١]-، ﴿وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا﴾ [يوسف: ٨٢] وَهِيَ الْقَافِلَةُ الَّتِي كُنَّا فِيهَا، الَّتِي أَقْبَلْنَا مِنْهَا مَعَهَا، عَنْ خَبَرِ ابْنِكَ، وَحَقِيقَةِ مَا أَخْبَرْنَاكَ عَنْهُ مِنْ سَرَقِهِ، فَإِنَّكَ تُخْبَرُ مِصْدَاقَ ذَلِكَ ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [الأنعام: ١٤٦] فِيمَا أَخْبَرْنَاكَ مِنْ خَبَرِهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ