وَقَوْلُهُ: ﴿وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [يوسف: ١١١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَهُوَ أَيْضًا تَفْصِيلُ كُلِّ مَا بِالْعِبَادِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ مِنْ بَيَانِ أَمْرِ اللَّهِ، وَنَهْيِهِ، وَحَلَالِهِ، وَحَرَامِهِ، وَطَاعَتِهِ، وَمَعْصِيَتِهِ
وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٣] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَهُوَ بَيَانُ أَمْرِهِ، وَرَشَادُ مَنْ جَهِلَ سَبِيلَ الْحَقِّ فَعَمِيَ عَنْهُ إِذَا تَبِعَهُ، فَاهْتَدَى بِهِ مِنْ ضَلَالَتِهِ، وَرَحْمَةٌ لِمَنْ آمَنْ بِهِ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ، يُنْقِذُهُ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَأَلِيمِ عَذَابِهِ، وَيُوَرِّثُهُ فِي الْآخِرَةِ جِنَانَهُ، وَالْخُلُودَ فِي النَّعِيمِ الْمُقِيمِ ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ٩٩] يَقُولُ: لِقَوْمٍ يُصَدِّقُونَ بِالْقُرْآنِ، وَبِمَا فِيهِ مِنْ وَعَدِ اللَّهِ، وَوَعِيدِهِ، وَأَمْرِهِ، وَنَهْيِهِ، فَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ مِنْ أَمْرِهِ، وَيَنْتَهُونَ عَمَّا فِيهِ مِنْ نَهْيِهِ. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ يُوسُفَ