حَدَّثني الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ سَالِمٍ أَبُو جَهْضَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي الْجَلْدِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْبَرْقِ، فَقَالَ: " الْبَرْقُ: الْمَاءُ "
وَقَوْلُهُ ﴿وَطَمَعًا﴾ [الأعراف: ٥٦] يَقُولُ: وَطَمَعًا لِلْمُقِيمِ أَنْ يُمْطَرَ فَيَنْتَفِعَ، كَمَا
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [الرعد: ١٢] يَقُولُ: «خَوْفًا لِلْمُسَافِرِ فِي أَسْفَارِهِ، يَخَافُ أَذَاهُ وَمَشَقَّتَهُ، وَطَمَعًا لِلْمُقِيمِ، يَرْجُو بَرَكَتَهُ وَمَنْفَعَتَهُ، وَيَطْمَعُ فِي رِزْقِ اللَّهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [الأعراف: ٥٦] «خَوْفًا لِلْمُسَافِرِ، وَطَمَعًا لِلْمُقِيمِ»
وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾ [الرعد: ١٢] وَيُثِيرُ السَّحَابَ الثِّقَالَ بِالْمَطَرِ، وَيُبْدِئُهُ، يُقَالُ مِنْهُ: أَنْشَأَ اللَّهُ السَّحَابَ: إِذَا أَبْدَأَهُ، وَنَشَأَ السَّحَابُ: إِذَا بَدَأَ يَنْشَأُ نَشَأً، وَالسَّحَابُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَإِنْ كَانَ فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهَا جَمْعٌ وَاحِدَتُهَا سَحَابَةٌ، وَلِذَلِكَ قَالَ: «الثِّقَالَ»، فَنَعَتَهَا بِنَعْتِ الْجَمْعِ، وَلَوْ كَانَ جَاءَ: السَّحَابَ الثَّقِيلَ كَانَ جَائِزًا، وَكَانَ تَوْحِيدًا لِلَفْظِ السَّحَابِ، كَمَا قِيلَ: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا﴾ [يس: ٨٠]. -[٤٧٦]- وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ