قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ قَالَ: «سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحْتَ لَهُ»
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا يَقُولُ: " مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الرَّعْدَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، لَمْ تُصِبْهُ صَاعِقَةٌ " وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ [الرعد: ١٣] وَيُعَظِّمُ اللَّهُ الرَّعْدَ وَيُمَجِّدُهُ، فَيُثْنِي عَلَيْهِ بِصِفَاتِهِ، وَيُنَزِّهُهُ مِمَّا أَضَافَ إِلَيْهِ أَهْلُ الشِّرْكِ بِهِ وَمِمَّا وَصَفُوهُ بِهِ مِنِ اتِّخَاذِ الصَّاحِبَةِ وَالْوَلَدِ، تَعَالَى رَبُّنَا وَتَقَدَّسَ
وَقَوْلُهُ: ﴿مِنْ خِيفَتِهِ﴾ [الرعد: ١٣] يَقُولُ: وَتُسَبِّحُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَةِ اللَّهِ وَرَهْبَتِهِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ﴾ [الرعد: ١٣] فَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الصَّاعِقَةِ فِيمَا مَضَى، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ، بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةِ مِنَ الشَّوَاهِدِ، وَذَكَرْنَا مَا فِيهَا مِنَ الرِّوَايَةِ. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيمَنْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَزَلَتْ فِي كَافِرٍ مِنَ الْكُفَّارِ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ بِغَيْرِ مَا يَنْبَغِي ذِكْرُهُ، فَأَرْسَلَ عَلَيْهِ صَاعِقَةً أَهْلَكَتْهُ


الصفحة التالية
Icon