الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [الرعد: ١٤] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: للَّهِ مِنْ خَلْقِهِ الدَّعْوَةُ الْحَقُّ، وَالدَّعْوَةُ هِيَ الْحَقُّ كَمَا أُضِيفَتِ الدَّارُ إِلَى الْآخِرَةِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ﴾ [يوسف: ١٠٩] وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى وَإِنَّمَا عَنَى بِالدَّعْوَةِ الْحَقِّ: تَوْحِيدُ اللَّهِ، وَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا تَأَوَّلَهُ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ [الرعد: ١٤] قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "