ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا شَبَابَةُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨] لِمُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ "
حَدَّثني الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: ثنا شِبْلٌ، وَحَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨] قَالَ: «لِمُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ»
قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ٢٨] قَالَ: «هُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
وَقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [البقرة: ٢٥] الصَّالِحَاتُ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَذَلِكَ الْعَمَلُ بِمَا أَمَرَهُمْ رَبُّهُمْ ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: ٢٩]، وَطُوبَى فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِلَهُمْ، وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ يَقُولُ ذَلِكَ رَفْعٌ، كَمَا يُقَالُ فِي الْكَلَامِ: وَيْلٌ لِعَمْرٍو، وَإِنَّمَا أُوثِرُ الرَّفْعَ فِي طُوبَى لِحُسْنِ الْإِضَافَةِ فِيهِ بِغَيْرِ لَامٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُقَالُ فِيهِ طُوبَاكَ، كَمَا يُقَالُ: وَيْلَكَ وَوَيْبَكَ، وَلَوْلَا حُسْنُ الْإِضَافَةِ فِيهِ بِغَيْرِ لَامٍ لَكَانَ النَّصْبُ فِيهِ أَحْسَنُ وَأَفْصَحُ، كَمَا النَّصَبُ فِي قَوْلِهِمْ: تَعْسًا لِزَيْدٍ وَبُعْدًا لَهُ وَسُحْقًا أَحْسَنُ، إِذْ كَانَتِ الْإِضَافَةُ فِيهَا بِغَيْرِ لَامٍ لَا تَحْسُنُ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: ٢٩] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: نِعْمَ مَا لَهُمْ


الصفحة التالية
Icon