ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ﴾ [الحجر: ١٠] يَقُولُ: أُمَمُ الْأَوَّلِينَ "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ﴾ [الحجر: ١٠] قَالَ: «فِي الْأُمَمِ»
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ يَقُولُ: وَمَا يَأْتِي شِيَعُ الْأَوَّلِينَ مِنْ رَسُولٍ مِنَ اللَّهِ يُرْسِلُهُ إِلَيْهِمْ بِالدُّعَاءِ إِلَى تَوْحِيدِهِ وَالْإِذْعَانِ بِطَاعَتِهِ ﴿إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ يَقُولُ: إِلَّا كَانُوا يَسْخَرُونَ بِالرَّسُولِ الَّذِي يُرْسِلُهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ، عُتُوًّا مِنْهُمْ وَتَمَرُّدًا عَلَى رَبِّهِمْ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ. لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الحجر: ١٣] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: كَمَا سَلَكْنَا الْكُفْرَ فِي قُلُوبِ شِيَعِ الْأَوَّلِينَ بِالِاسْتِهْزَاءِ بِالرُّسُلِ، كَذَلِكَ نَفْعَلُ ذَلِكَ فِي قُلُوبِ مُشْرِكِي قَوْمِكَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا بِالْكُفْرِ بِاللَّهِ، ﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [الحجر: ١٣] يَقُولُ: لَا يُصَدِّقُونَ: بِالذِّكْرِ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ، وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: ﴿نَسْلُكُهُ﴾ [الحجر: ١٢] مِنْ ذِكْرِ الِاسْتِهْزَاءِ بِالرُّسُلِ وَالتَّكْذِيبِ بِهِمْ، كَمَا:
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ -[٢١]-: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الحجر: ١٢] قَالَ: «التَّكْذِيبُ»


الصفحة التالية
Icon