مَضْمُومَةً، فَأَمَّا الْفَتْحُ فَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ. قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ. إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ. إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ﴾ [الحجر: ٥٨] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِلْمَلَائِكَةِ: فَمَا شَأْنُكُمْ؟ مَا أَمْرُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ؟ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُ: ﴿إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ [الحجر: ٥٨] يَقُولُ: إِلَى قَوْمٍ قَدِ اكْتَسَبُوا الْكُفْرَ بِاللَّهِ. ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ﴾ [الحجر: ٥٩] يَقُولُ: إِلَّا أَتْبَاعَ لُوطٍ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ، فَإِنَّا لَنْ نُهْلِكَهُمْ، بَلْ نُنْجِيهِمْ مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي أُمِرْنَا أَنْ نُعَذِّبَ بِهِ قَوْمَ لُوطٍ. سِوَى امْرَأَةَ لُوطٍ ﴿قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ﴾ [الحجر: ٦٠] يَقُولُ: قَضَى اللَّهُ فِيهَا إِنَّهَا لَمِنَ الْبَاقِينَ، ثُمَّ هِيَ مُهْلَكَةٌ بَعْدُ، وَقَدْ بَيَّنَّا الْغَابِرَ فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدِهِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ. قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ. قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ [الحجر: ٦٢] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَمَّا أَتَى رُسُلُ اللَّهِ آلَ لُوطٍ أَنْكَرَهُمْ لُوطٌ فَلَمْ يَعْرِفْهُمْ وَقَالَ لَهُمْ: ﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ [الحجر: ٦٢] أَيْ نُنْكِرُكُمْ لَا نَعْرِفْكُمْ. فَقَالَتْ لَهُ الرُّسُلُ: بَلْ نَحْنُ رُسُلُ اللَّهِ جِئْنَاكَ بِمَا كَانَ فِيهِ قَوْمُكَ يَشْكُونَ أَنَّهُ نَازِلٌ بِهِمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَلَى كُفْرِهِمْ بِهِ


الصفحة التالية
Icon