حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا الْأَشَبُّ أَبُو عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قَوْلُهُ: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨]، قَالَ: «يُسَلِّمُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ»
وَقَوْلُهُ: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ١٠٥] يَقُولُ: بِمَا كُنْتُمْ تُصِيبُونَ فِي الدُّنْيَا أَيَّامَ حَيَاتِكُمْ فِيهَا طَاعَةَ اللَّهِ طَلَبَ مَرْضَاتِهِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ، أَوْ يَأْتِي أَمْرُ رَبِّكَ، كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ، وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [النحل: ٣٣] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: هَلْ يَنْتَظِرُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ لَقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ، أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ بِحَشْرِهِمْ لِمَوْقِفِ الْقِيَامَةِ ﴿كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النحل: ٣٣] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: كَمَا يَفْعَلُ هَؤُلَاءِ مِنِ انْتِظَارِهِمْ مَلَائِكَةَ اللَّهِ لِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ، أَوْ إِتْيَانِ أَمْرِ اللَّهِ فِعْلَ أَسْلَافِهِمْ مِنَ الْكَفَرَةِ بِاللَّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ فِي كُلِّ مُشْرِكٍ بِاللَّهِ ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ١١٧] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ بِإِحْلَالِ سَخَطِهِ، ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [البقرة: ٥٧] بِمَعْصِيَتِهِمْ رَبَّهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِهِ، حَتَّى اسْتَحَقُّوا عِقَابَهُ، فَعَجَّلَ لَهُمْ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ