حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمِنْكُمْ مِنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ [النحل: ٧٠] قَالَ: «خَمْسٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً»
وَقَوْلُهُ: ﴿لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ [النحل: ٧٠] يَقُولُ: إِنَّمَا نَرُدُّهُ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِيَعُودَ جَاهِلًا كَمَا كَانَ فِي حَالِ طُفُولَتِهِ وَصِبَاهُ ﴿بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ [النحل: ٧٠] يَقُولُ: لِئَلَّا يَعْلَمَ شَيْئًا بَعْدَ عِلْمٍ كَانَ يَعْلَمُهُ فِي شَبَابِهِ، فَذَهَبَ ذَلِكَ بِالْكِبَرِ وَنَسِيَ، فَلَا يَعْلَمُ مِنْهُ شَيْئًا، وَانْسَلَخَ مِنْ عَقْلِهِ، فَصَارَ مِنْ بَعْدِ عَقْلٍ كَانَ لَهُ لَا يَعْقِلُ شَيْئًا. ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ [النحل: ٧٠] يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْسَى وَلَا يَتَغَيَّرُ عَلِمُهُ، عَلِيمٌ بِكُلِّ مَا كَانَ وَيَكُونُ، قَدِيرٌ عَلَى مَا شَاءَ، لَا يَجْهَلُ شَيْئًا وَلَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ أَرَادَهُ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ، فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ، أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [النحل: ٧١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاللَّهُ أَيُّهَا النَّاسُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ الَّذِي رَزَقَكُمْ فِي الدُّنْيَا، فَمَا الَّذِينَ فَضَّلَهُمُ اللَّهُ عَلَى غَيْرِهِمْ بِمَا رَزَقَهُمْ {بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى