ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،: الْقُسْطَاسُ: الْعَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ الْمِيزَانُ صَغُرَ أَوْ كَبُرَ، وَفِيهِ لُغَتَانِ: الْقِسْطَاسُ بِكَسْرِ الْقَافِ، وَالْقُسْطَاسُ بِضَمِّهَا، مِثْلُ الْقِرْطَاسِ وَالْقُرْطَاسُ، وَبِالْكَسْرِ يَقْرَأُ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَبِالضَّمِّ يَقْرَأُ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ، وَقَدْ قَرَأَ بِهِ أَيْضًا بَعْضُ قُرَّاءِ الْكُوفِيِّينَ، وَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ، لِأَنَّهُمَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ، وَقِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ
وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ [النساء: ٥٩] يَقُولُ: إِيفَاؤُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ تَكِيلُونَ لَهُ الْكَيْلَ، وَوَزْنُكُمْ بِالْعَدْلِ لِمَنْ تُوفُونَ لَهُ ﴿خَيْرٌ﴾ [البقرة: ٥٤] لَكُمْ مِنْ بَخْسِكُمْ إِيَّاهُمْ ذَلِكَ، وَظُلْمُكُمُوهُمْ فِيهِ
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩] يَقُولُ: وَأَحْسَنُ مَرْدُودًا عَلَيْكُمْ وَأَوْلَى إِلَيْهِ فِيهِ فِعْلُكُمْ ذَلِكَ، لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَرْضَى بِذَلِكَ عَلَيْكُمْ، فَيُحْسِنُ لَكُمْ عَلَيْهِ الْجَزَاءَ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ