وَالْحَصَى الصِّغَارُ. يُقَالُ فِي الْكَلَامِ: حَصَبَ فُلَانٌ فُلَانًا: إِذَا رَمَاهُ بِالْحَصْبَاءِ. وَإِنَّمَا وُصِفَتِ الرِّيحُ بِأَنَّهَا تَحْصِبُ لِرَمْيِهَا النَّاسَ بِذَلِكَ، كَمَا قَالَ الْأَخْطَلُ:
[البحر الكامل]
وَلَقَدْ عَلِمْتُ إِذَا الْعِشَارُ تَرَوَّحَتْ | هُدْجَ الرِّئَالِ تَكُبُّهُنَّ شَمَالَا |
تَرْمِي الْعِضَاهَ بِحَاصِبٍ مِنْ ثَلْجِهَا | حَتَّى يَبِيتَ عَلَى الْعِضَاهِ جِفَالَا |
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾ [الإسراء: ٦٩] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَمْ أَمِنْتُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ مِنْ رَبِّكُمْ، وَقَدْ كَفَرْتُمْ بِهِ بَعْدَ إِنْعَامِهِ عَلَيْكُمُ النِّعْمَةَ الَّتِي قَدْ عَلِمْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِي الْبَحْرِ تَارَةً أُخْرَى: يَقُولُ: مَرَّةً أُخْرَى، وَالْهَاءُ الَّتِي فِي قَوْلِهِ «فِيهِ» مِنْ ذِكْرِ الْبَحْرِ. كَمَا:
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، {أَنْ يُعِيدَكُمْ،
الصفحة التالية