حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ يَقُولُ: أُنْزِلَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ الْقُرْآنَ ثَمَانِيَ سِنِينَ، وَعَشْرًا بَعْدَ مَا هَاجَرَ وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: عَشْرًا بِمَكَّةَ، وَعَشْرًا بِالْمَدِينَةِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾ [الإسراء: ١٠٨] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ لَكَ ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء: ٩٠] آمِنُوا بِهَذَا الْقُرْآنِ الَّذِي لَوِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ، لَمْ يَأْتُوا بِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا، أَوْ لَا تُؤْمِنُوا بِهِ، فَإِنَّ إِيمَانَكُمْ بِهِ لَنْ يَزِيدَ فِي خَزَائِنِ رَحْمَةِ اللَّهِ وَلَا تَرْكُكُمُ الْإِيمَانَ بِهِ يَنْقُصُ ذَلِكَ. وَإِنْ تَكْفُرُوا بِهِ، فَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ بِاللَّهِ وَآيَاتِهِ مِنْ قَبْلِ نُزُولِهِ مِنْ مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ، إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ هَذَا الْقُرْآنُ يَخِرُّونَ تَعْظِيمًا لَهُ وَتَكْرِيمًا، وَعِلْمًا مِنْهُمْ بِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، لِأَذْقَانِهِمْ سُجَّدًا بِالْأَرْضِ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِي عُنِيَ بِقَوْلِهِ ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾ [الإسراء: ١٠٧] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِهِ: الْوُجُوهَ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، -[١٢٠]- قَوْلُهُ: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ [الإسراء: ١٠٧] يَقُولُ: لِلْوُجُوهِ


الصفحة التالية
Icon