حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ [الكهف: ٢١] قَالَ: يَعْنِي عَدُوِّهِمْ
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: عَمَّى اللَّهُ عَلَى الَّذِينَ أَعْثَرَهُمْ عَلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ مَكَانَهُمْ، فَلَمْ يَهْتَدُوا، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: نَبْنِي عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا، فَإِنَّهُمْ أَبْنَاءُ آبَائِنَا، وَنَعْبُدُ اللَّهَ فِيهَا، وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: بَلْ نَحْنُ أَحَقُّ بِهِمْ، هُمْ مِنَّا، نَبْنِي عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا نُصَلِّي فِيهِ، وَنَعْبُدُ اللَّهَ فِيهِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبِهِمْ وَيَقُولُونَ -[٢١٨]- خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبِهِمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٢٢] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: سَيَقُولُ بَعْضُ الْخَائِضِينَ فِي أَمْرِ الْفِتْيَةِ مِنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، هُمْ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: هُمْ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ [الكهف: ٢٢] يَقُولُ: قَذْفًا بِالظَّنِّ غَيْرَ يَقِينِ عِلْمٍ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الطويل]
وَأَجْعَلُ مِنِّي الْحَقَّ غَيْبًا مُرَجَّمَا
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ