حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عِدَّتِهِمْ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ، وَأَنَا مِمَّنِ اسْتَثنى اللَّهُ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [الكهف: ٢٢] قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَنَا مِنَ الْقَلِيلِ، هُمْ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ [الكهف: ٢٢] يَقُولُ عَزَّ ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلَا تُمَارِ يَا مُحَمَّدُ: يَقُولُ: لَا تُجَادِلْ أَهْلَ الْكِتَابِ فِيهِمْ، يَعْنِي فِي عِدَّةِ أَهْلِ الْكَهْفِ، وَحُذِفَتِ الْعِدَّةُ اكْتِفَاءً بِذِكْرِهِمْ فِيهَا لِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ بِالْمُرَادِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ﴾ [الكهف: ٢٢] قَالَ: لَا تُمَارِ فِي عِدَّتِهِمْ
وَقَوْلُهُ: ﴿إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ [الكهف: ٢٢] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْمِرَاءِ الظَّاهِرِ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ اللَّهُ، وَرَخَّصَ فِيهِ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مَا قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أُبِيحَ لَهُ أَنْ يَتْلُوهُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُمَارِيهِمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ