حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ [الكهف: ٥٠] قَالَ: عَصَى فِي السُّجُودِ لِآدَمَ
وَقَوْلُهُ: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ [الكهف: ٥٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَفَتُوَالُونَ يَا بَنِي آدَمَ مَنِ اسْتَكْبَرَ عَلَى أَبِيكُمْ وَحَسَدَهُ، وَكَفَرَ نِعْمَتِي عَلَيْهِ، وَغَرَّهُ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَنَعِيمِ عَيْشِهِ فِيهَا إِلَى الْأَرْضِ وَضَيَّقَ الْعَيْشَ فِيهَا، وَتُطِيعُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَعَ عَدَوَاتِهِ لَكُمْ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَتَتْرُكُونَ طَاعَةَ رَبِّكِمُ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ وَأَكْرَمَكُمْ، بِأَنْ أَسْجَدَ لِوَالِدِكُمْ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَهُ جَنَّاتِهِ، وَآتَاكُمْ مِنْ فَوَاضِلِ نِعَمِهِ مَا لَا يُحْصَى عَدَدُهُ، وَذُرِّيَّةُ إِبْلِيسَ: الشَّيَاطِينُ الَّذِينَ يُغْرُونَ بَنِي آدَمَ. كَمَا:
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي﴾ [الكهف: ٥٠] قَالَ: ذُرِّيَّتُهُ: هُمُ الشَّيَاطِينُ، وَكَانَ يُعِدُّهُمْ «زلنبور» صَاحِبُ الْأَسْوَاقِ وَيَضَعُ رَايَتَهُ فِي كُلِّ سُوقٍ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَ «ثبر» صَاحِبُ الْمَصَائِبِ، وَ «الْأَعْوَرُ» صَاحِبُ الزِّنَا وَ «مَسُوطُ» صَاحِبُ الْأَخْبَارِ يَأْتِي بِهَا فَيُلْقِيهَا فِي أَفْوَاهِ النَّاسِ، وَلَا يَجِدُونَ لَهَا أَصْلًا، وَ «دَاسَمَ» الَّذِي إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ وَلَمْ يُسَلِّمْ وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ بَصَرَهُ مِنَ الْمَتَاعِ مَا لَمْ يَرْفَعْ، وَإِذَا أَكَلَ وَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ أَكَلَ مَعَهُ