السُّورَةُ بِهُودٍ لَمْ يَجْرِ، فَقِيلَ: وَقَعَتْ فِي هُودٍ يَا هَذَا، فَلَمْ يَجْرِ، وَكَذَلِكَ لَوْ سُمِّيَ بَنِي تَمِيمٍ تَمِيمًا لَقِيلَ: هَذِهِ تَمِيمُ قَدْ أَقْبَلَتْ، فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا، وَجَعَلْنَا لِإِهْلَاكِهِمْ مَوْعِدًا
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾ [الكهف: ٦٠] يَقُولُ عَزَّ ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ إِذْ قَالَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ لِفَتَاهُ يُوشَعَ: ﴿لَا أَبْرَحُ﴾ [الكهف: ٦٠] يَقُولُ: لَا أَزَالُ أَسِيرُ ﴿حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ [الكهف: ٦٠] كَمَا:
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا أَبْرَحُ﴾ [الكهف: ٦٠] قَالَ: لَا أَنْتَهِي وَقِيلَ: عَنَى بِقَوْلِهِ: ﴿مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ [الكهف: ٦٠] اجْتِمَاعُ بَحْرِ فَارِسَ وَالرُّومِ، وَالْمَجْمَعُ: مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: جَمَعَ يَجْمَعُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعِ -[٣٠٩]- الْبَحْرَيْنِ﴾ [الكهف: ٦٠] وَالْبَحْرَانِ: بَحْرُ فَارِسَ وَبَحْرُ الرُّومِ، وَبَحْرُ الرُّومِ مِمَّا يَلِي الْمَغْرِبَ، وَبَحْرُ فَارِسَ مِمَّا يَلِي الْمَشْرِقَ


الصفحة التالية