حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ ﴿وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾ [مريم: ٢٣] قَالَ: لَا أَعْرِفُ وَلَا يُدْرَى مَنْ أَنَا
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، ﴿نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾ [مريم: ٢٣] قَالَ: هُوَ السِّقْطُ
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾ [مريم: ٢٣] لَمْ أَكُنْ فِي الْأَرْضِ شَيْئًا قَطُّ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ [مريم: ٢٥] اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا﴾ [مريم: ٢٤] بِمَعْنَى: فَنَادَاهَا جَبْرَائِيلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْهُمْ فِي تَأْوِيلِهِ، فَمِنْ مُتَأَوِّلٍ مِنْهُمْ إِذَا قَرَأَهُ ﴿مِنْ تَحْتِهَا﴾ [البقرة: ٢٥] كَذَلِكَ، وَمِنْ مُتَأَوِّلٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ عِيسَى، وَأَنَّهُ نَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا بَعْدَ مَا وَلَدَتْهُ. وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ: (فَنَادَاهَا مَنْ تَحْتَهَا) بِفَتْحِ التَّاءَيْنِ مِنْ تَحْتُ، بِمَعْنَى: فَنَادَاهَا الَّذِي تَحْتَهَا، عَلَى أَنَّ الَّذِيَ تَحْتَهَا -[٥٠١]- عِيسَى، وَأَنَّهُ الَّذِي نَادَى أُمَّهُ