حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٣] قَالَ: النَّدِيُّ: الْمَجْلِسُ، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧] قَالَ: مَجْلِسُهُ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ [مريم: ٧٤] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَمْ أَهْلَكْنَا يَا مُحَمَّدُ قَبْلَ هَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ لِلْمُؤْمِنِينَ، إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا، وَأَحْسَنُ نَدِيًّا، مَجَالِسَ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَكْثَرُ مَتَاعَ مَنَازِلٍ مِنْ هَؤُلَاءٍ، وَأَحْسَنُ مِنْهُمْ مَنْظَرًا وَأَجْمَلُ صُوَرًا، فَأَهْلَكْنَا أَمْوَالَهُمْ، وَغَيَّرْنَا صُوَرَهُمْ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبَدَةَ:
[البحر الطويل]

كُمَيْتٌ كَلَوْنِ الْأُرْجُوَانِ نَشَرْتُهُ لِبَيْعِ الرِّئِيِّ فِي الصُّوَانُ الْمُكَعَّبُ
يَعْنِي بِالصُّوَانِ: التَّخْتُ الَّذِي تُصَانُ فِيهِ الثِّيَابُ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ


الصفحة التالية
Icon